الأحد، 21 نوفمبر، 2010

العلاقات - ١ - " الانسان ... و اللحمة "

عزيزى القارىء ... اجزاء " العلاقات " حتتكلم عن علاقة الانسان بالاشياء المحيطة .. او علاقة الاشياء ببعضها البعض ... قد تجد بعض الاجزاء تتكلم و تتسائل عن علاقات عجيبة أو قد تكون " هبلة و عبيطة " بالنسبة لك ... و لكن فى النهاية هى بعض الملاحظات و التساؤلات ...


الجزء الاول " علاقة الانسان ... و اللحمة "


--------------


رغم ان العيد انتهى ... الا اننا عايزين نرجع كدة بالذاكرة لقبل العيد بكام يوم ...


طبعا الخرفان مالية الشوارع ... رعاة الأغنام يسيرون فى شوارع العاصمة الجميلة ... اصوات ال " مأمأة " موجودة طول الليل و احتمال تخليك ما تنامش اصلا ...


المشهد يحسسك ان فى حدث ضخم هيحصل .... حاجة الناس قاعدين يرتبولها و مستنينها ...


الحدث العظيم هو اللحمة ...


نروح لأول ايام العيد .... بشر كتيييير ملمومين فى كل مكان ... و فى وسطهم مجموعة من الجزارين ... و مجموعة من الذبائح ... كله قاعد مترقب تحول هذا الحيوان الى كتلة هامدة مستنية تتقطع و تتحط على النار و تتاكل ...


نيجى بقى لأهم حتة فى موضوعنا ... لحظة تقسيم الدبيحة على الاكياس ... و لحظة التفكير حتحتفظ بانهى جزء .. و هتوزع انهى جزء ... و مش بعيد تحصل خناقة .. ان انت عايز حتة كبدة اكتر مثلا .. و فى نفس الوقت اخوك عايزها ... او ان انت عايز الرأس ... و ابن عمك برضه عايزها ... مع ان الرأس اللى بِتوَزعوها على بعض دى ممكن تِقُول حُلول أكثر منطقية من إللى الناس بِتِعمِلو لو كانت الراس دى صاحية ...


عَدينا المشهد دا ... نيجى بقا لحظة توزيع اللحمة على محدودى الدخل و الناس اللى ربنا يعينهم على الدنيا ...


تهافت رهيب و تزاحم و تضحية بالنفس فى مقابل كيس لحمة ...


ممكن تلاقى ست عندها ٦٠ سنة بتجرى عشان تلحق كيس اللحمة ... مع انها بعد ما هتاخدوا سَتُصاب بنوبة قلبية نتيجة المجهود اللى عملتو..


او ممكن تشوف راجل يسيب ابنه اللى عنده ٧ سنين و يقولو "أقف استنانى هنا يا حبيبى" ... و يروح يجيب الكيس ... مع انه لما هيرجع ممكن يلاقى ان ابنه تاه منه و ضاع !!


طبعا دا غير امور الفهلوة المصرية و الطمع لما يجيلك حد يقولك انا ما اخدتش و هو أخد .... " ما حدش يقولى ما انت مش حاسس بيهم .. لا حاسس بيهم و عارف ان الدنيا غالية ... بس يمكن عشان انا مش من محبى اللحمة اوى ... فا مش فاهم الاقتتال و التهافت الرهيب جى منين "


حبيت افهم ما هى هذه العلاقة الدرامية بين الانسان و اللحمة ... فى علاقة ود غريبة لدرجة جعلت الانسان يطلق على اللحمة أسماء " دلع " ... منها مثلا " الزفَر .. البروتين ... الغِذا ... الفيتامين " ... حاجات كدا ...


و بما انى معرفش دكتور تغذية مثلا اسألوا ... فقررت اسأل عم جوجل ... Google ...


دخلت عليه و كتبت اهمية اللحمة ... فالقيت مقالات بتتكلم عن " اللحمة الوطنية " و " اللحمة الفلسطينية " و " لحمة الخليج " ... انا فى الاول افتكرتهم انواع لحمة زى " الكندوز و البتلو " مثلا ... بس طلع المقصود باللحمة فى المقالات دى مصطلع سياسى بمعنى " التلاحم و الوحدة " ...


المهم لقيت واحد كاتب شوية مميزات للحمة انها مفيدة للجدار بتاع المخ ... و انها مصدر رئيسى للبروتين ... و كلام كدة ... و كاتب برضه عن الأضرار نتيجة كُتر اللحمة ..


على العموم ال ٤ نقاط اللى هو كان كاتبهم ما خلونيش افهم ايه سر العلاقة دى !

ما هو السر اللى يخلى كيلو اللحمة يوصل ٧٠ جنيه و يبقى من أغلى السِلَع ؟؟

ما هو السر اللى يخلى موقع زى masrawy.com .. معروف ان اللى بيخش عليه ناس كتير جدا يعمل استطلاع " تاكل لحمة كام مرة قد ايه ؟ " ... و الهدف من الاستطلاع انه يعرف ايه الحالة الاجتماعية و المعيشية فى مصر .. و القدرة الشرائية للمواطن ... يعنى استخدم اللحمة و سيلة للقياس ...

ما هو السر اللى يخلى الناس يستخدموا كلمة " لحمة " على اساس انها تعبير غير مهذب عن المرأة ؟؟ .. بل انه الافلام تبدأ يخش فيها هذا المصطلح .. فيلم " لحم رخيص " ... مع العلم بإن المقصود مكنش احم رخيص عند الجزار مثلا !!


ما هذا السر اللى يخلى " عيد الاضحى " يتحول الى " عيد اللحمة " ؟! ... و يجعل الناس تنسى اصلا لماذا نُضَحى و لماذا يتم الذبح .. و فقط يركزون على اللحمة و كمياتها و طُرُق أكلها ؟؟


و يبقى السؤال مطروحا ... و الموضوع للنقاش مفتوحا !


كتب هذا المقال كريم حلمى و هو يمر بمرحلة عالية من الملل ..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق