السبت، 5 نوفمبر، 2011

الدنيا

الدنيا ..

الدنيا على فكرة اسمها مشتق من " الدُنُوْ " ... او بالعامية .. الدناوة .. يعنى هى مكان سُفلى ..

مش عارف ليه دايما بنعامل الدنيا على انها المكان الظريف اللطيف اللى لازم تنوقع منه كل حاجة حلوة .. 
ليه على طول فاكرين ان لازم من ساعة ما تقوم الصبح من النوم تسمع اخبار حلوة و لطيفة ..

طب هل اصلا انك صحيت من النوم دا خبر بالنسبالك كويس ولا وحش ؟؟! :) .. اعتقد الاجابات هتختلف ..

انا فى رأيي .. إنه خبر عادى .. مش حلو و مش وحش .. بمعنى انه فى الحالتين فى ميزة و عيب .. 
ميزة انك صحيت ، انك جالك فرصة انك تعمل حاجات صح اكتر ف تقرب من ربنا اكتر .. + انه ممكن تسمع اخبار حلوة .. تقابل ناس مشفتهمش من زمان .. تعمل حاجة جديدة مجنونة تخليك سعيد .. الخ الخ 

 طيب و العيوب .. عكس المزايا بالظبط .. ممكن اليوم دا تعمل حاجة تغضب ربنا منك .. او تخسر ناس ،، تخسر شغلك .. الخ الخ .. " بعيدا عن حقيقة ان اى ابتلاء هيجيلك زى تخسر شغلك دا ممكن يكون خير فى الآخر " ..

طيب نيجى لميزة انك ماتصحاش من النوم :) .. ميزتها انك حتتجنب كل عيوب انك تصحى من النوم .. !
طب و عيبها ؟ انك يا حلو ممكن ماتبقاش مستعد لحساب الملكين ! .. 

بس فى النهاية انا قصدى ان الحالتين ليهم مميزات و عيوب ..

فى فيديو شفته فى رمضان .. من برنامج ثورة على النفس .. بتاع معز مسعود .. يا ريت تتفرجو عليه قبل ما تكملوا قراية :

https://www.youtube.com/watch?v=ba9S2kFQJ_s

الفيديو دا بيتكلم عن حاجة اسمها سخط القدر .. او انك دايما تكون متضايق و ساخط . ليه بيحصلك ابتلائات او مواقف معينة ..

انا فى ٣ حتت فى الفيديو أثروا فيا جدا .. 

١- الحتة بتاعت احمد العسيلى و بالذات الجملة بتاعت : " كله رايح منه لُه " .. متهيألى الجملة بتشرح نفسها مش هرغى فيها .. ببساطة كل شيء رايح و جى من و إلى الله .. 

٢- الحتة بتاعت معز لما قال : : ان البنى آدم اصلا مِلك ربنا .. احنا بتوع ربنا " .. من الآخر ربنا يحركنا زى ما هو عايز .. 
فعلا المفهوم دا لو دخلناه جوا دماغنا صح .. هنستريح جدا .. بالظبط لو انت عندك عربية او كمبيوتر او اى حاجة .. حاجة بتاعتك .. ف انت اللى حتحركها بالشكل اللى انت شايفه صح .. بالظبط ربنا بيعمل معانا كدا .. احنا ملكه .. و بتوعو .. و هو بيحركنا فى الاتجاه الصح لينا .. 

٣- لما معز قال ان " الدنيا دار ابتلاء " .. دى حاجة ربنا قايلهالنا اصلا و متفقين عليها .. ان هى دار ابتلاء مش نعيم ..

و دا اللى هيرجعنى للنقطة اللى انا اصلا بتكلم فيها .. احنا ليه مش قادرين نقتنع بكدا ؟؟ .. ليه على طول مستنيين الحياة تبقى وردى ؟؟

لماذا نتوقع من الدنيا عدلا .. و ماذا نترك لآخرتنا لو وجدنا العدل فى دنيانا ؟!!! 

هنسيب ايه للآخرة لو عملنا كل حاجة حلوة فى الدنيا ؟؟ 
ليه متوقعين العدل دايما ؟؟ ليه بنستغرب لو حد اتحكم عليه  ظلم ؟؟ ليه نستغرب لو اتظلمت فى شغلك ؟؟ ليه تستغرب لو حد ضحك على حد و ظلمه او نصب عليه ؟؟
مع ان دا طبيعى فى الدنيا .. مش لازم يكون على طول فيه عدل !! 

الكلام اللى انا كاتبه قد يكون غالب عليه الكآبة :) .. بس دا مش مقصود .. الدنيا برضه فيها لحظات من اسعد ما يكون .. لحظات ضحك من القلب .. لحظات لما بتشوف حد كان واحشك من زمان .. لحظات اما بتسمع صوت شخص عزيز عليك .. لحظات اما تسافر و تشوف اماكن جديدة .. لحظات اما تفتكر نكتة واحد قالهالك .. لحظة لما تبدأ اول يوم شغل .. و تاخد اول مرتب .. و تترقى .. الخ الخ .. الدنيا فيها حاجات حلوة .. بس لازم نكون متأكدين و مستعدين و راضيين باللى حيحصل ايا كان .. !

الحياة بسيطة و قصيرة .. مش مستاهلة اصلا وجع الدماغ اللى بنعمله فى نفسنا .. مش مستهلة انك تفكر فى كل حاجة حصلت ليه و ازاى .. و كل كلمة هتقولها الناس من حواليك هيفهموها ازاى ..  
و مش مستهلة كمية التفكير و تعب الاعصاب اللى بنعمله قبل ماناخد قرار فى حاجة .. 
يا ترى البس دا ولا دا .. طب اشترى دا ولا دا .. طب اتكلم مع الشخص دا ولا لا .. طب اروح الجامعة دى ولا دى .. 
طب انزل انهاردة ولا بكرة ..

مش بقول نمشى فى الدنيا من غير هدف ولا تخطيط .. بس مش لازم ناخد الموضوع على صدرنا اوى كدا !!
ياعم خد القرار اللى انت مستريحله و سيبها على ربنا... يعنى هو انت حتعمل حاجة غير ارادته فى الآخر ؟؟ لا !

عايز تعمل حاجة اعملها .. عايز تقول لحد حاجة بصراحة قولها .. عايز تاخد قرار خدوا .. منغير حسابات كتير ولا تحوير ولا خوف من اللى ممكن يحصل !

فعلا مش مستاهلة خالص وجع الدماغ و الاحداث و التفكير فى كل حاجة فى الدنيا هعمل فيها ايه و ليه و ازاى حصلت .. عيشوا الموضوع ببساطة !! .. 

و لحسن حظى ان جالى فرصة اننى اقابل احمد العسيلى .. انا بحب الراجل دا عامة .. و صورت معاه فى البرنامج بتاعه .. حلقة سريعة ٥ دقائق و كنا بنتكلم فى نفس الموضوع دا .. دا لينك الحلقة لو عايزين تتفرجوا :)

http://www.youtube.com/watch?v=ba9S2kFQJ_s

فى النهاية .. انا نفسى انى أعيش حياة هادئة رغم صخبها و ازدحامها بكثير من الاحداث .. 
حياة دافئة رغم مرورى باشد الاماكن و الظروف برودة ..
حياة بسيطة رغم امتلائها بالعديد من النجاحات .. 
حياة سهلة رغم مرورى بالصعاب الحتمية الوجود .. 
و اريد ان امر بكل هذا مع شخصية اخرى تريد هى الاخرى ان تعيش نفس الحياة .. 
مع شخصية انسى كل همومى بمجرد النظر اليها .. 
و انام كالطفل بمجرد ان اضع رأسى على كتفها ! ..

هذا ما اتمناه .. و ما سأسعى اليه .. قد اصل اليه .. و قد لا أصل .. و قد اصل الى بعض منه و ليس كله .. و لكننى فى النهاية راضٍ  عما ساصل اليه .. لاننى كما قلت بالأعلى ، عندى يقين بان الحياة ليست هى المكان العادل .. ولا هى المكان الئى يحصل فيه كل شخص على ما يريد .. الا بإذن الله ..

و كل سنة و انتوا طيبين :)

كتب هذا المقال كريم حلمى و هو فى حالة ذهنية ظريفة :) .. و يستمع الى مجموعة من اغانى Peter Cincotti :)

هنا القاهرة..


هناك 4 تعليقات:

  1. كريم أنت عالمي :)))

    ردحذف
  2. مقال/تدوينة من التدوينات اللي إنتا تتبسط بعد ما تقرأها.. إنتا برنس !

    وكل سنة وانتَ طيب.

    ردحذف
  3. i have to say 3agbany demaghak :)

    ردحذف
  4. اعتقد إن هذا المقال من اكثر المقالات إلهاماً وواقعية وتثبيت لمبدأ الفناء الدنيوي

    ردحذف