السبت، 12 نوفمبر، 2011

قصة عبيطة .. بس مش عبيطة

كانت تتنقل بحرية ..
تجوب المكان بأكمله ..
تتفقد كل جوانبه .. 

تستمتع بالتنقل بين الزهور ... و تستنشق رائحتها الجميلة .. 
تنظر الى أعلى فتجد السماء صافية .. و تنظر للنجوم و تبدأ فى عدِّها ..
ترى القمر واضحا ليلا .. و ترى السُحُب و أشعة الشمس تتخللها صباحاً ..

بين الحدائق .. او فى شارع أسفلتى .. كانت تتنقل .. 

جو دافئ نهارا .. و بارد ممتع ليلا .. 
ليس لها حدود .. تتنقل فى مساحات واسعة و شاسعة .. 

تجد طريقها لغذائها بسهولة .. 
لا يزعجها شيئا .. مستمتعة بالهدوء ..

تستنشق هواء نقيا .. 
و تنعم بهذه الحياة ..

حتى جاءت اللحظة .. التى تبدلت فيها حياتها .. 

فجأة .. ضاق عليها المكان .. حواجز من حولها لا تقدر ان تعبرها ..
غير قادرة على التحرك بحرية .. 

المكان يضيق و كائنات اخرى تشاركها نفس المكان و نفس الهواء .. 
لا أثر للزهور او الحدائق .. 
غير قادرة على عد النجوم .. 

هناك سقف يحجب عنها السماء .. 
جائعة .. غير قادرة على ان تجد ما تأكله فى هذه اللحظة .. 

ثم ساءت الاوضاع اكثر ..
بدأت فى استنشاق دخان و عوادم .. 
تلوث رهيب ..
لا وجود للهواء النقى ..

زحام رهيب  .. اين الهدوء ؟؟
ضوضاء غير معتادة !

المكان تبدل كليا ! 
اصبحت تائهة ..

لا تعلم اين هى ،، و اين وجهتها .. 
خرجت الى مكان واسع مجددا .. و لكن اين هي ؟؟ لا تعلم ..

--------------------------------

القصة اللى فوق دى قصة حقيقية ..
هى فى الحقيقة قصة " ناموسة " .. ايوة ناموسة :)

الموضوع بدأ لما ركبنا العربية انهاردة عشان نرجع للقاهرة من العين السخنة .. و احنا على الطريق اكتشفت ان فى ناموسة معانا فى العربية من و احنا فى السخنة .. 

ف انا قلت لصديقى ناصر اننا كدا هنوديها القاهرة ،، و قعدنا نضحك انها اكيد هيجيلها صدمة ! :)

بس لما قعدت افكر .. لقيت ان الموضوع مش مكان و بس .. لا دى هتنزل من العربية هتلاقى تلوث و دخان و زحمة ! .. 
طيب هل الناموسة فعلا هيفرق معاها ؟؟

يعنى هل هى فعلا متعودة على هوا نضيف .. و فجأة هتشم كمية دخان  و تلوث .. مش يمكن تضايق ؟؟؟

انا عارف ان الموضوع يبان عبيط :) .. بس إسرح بخيالك كدا و اسأل الأسئلة دى .. :)

مش يمكن اصلا كانت هى قاعدة فى القاهرة و مرة واحد مسافر السخنة قامت راحت معاه بالغلط فى العربية ..
و ربنا كاتبلها انها ترجع القاهرة تانى معايا ؟؟ :)) انها تتحبس فى العربية لحد ما انزلها فى المعادى ؟؟ :) 
يمكن مثلا تقابل قرايبها و عيلتها تانى ؟؟

هى كانت قاعدة فى هدوء فى السخنة .. هل مثلا هيجيلها صداع من الزحمة و الدوشة اللى فى القاهرة ؟؟

طيب مش فى وجه تشابه رهيب جدا بين حياة الناموسة و حياة البنى آدمين اللى كانوا فى السخنة " اللى هم انا و صحابى " ؟؟؟
هل معنى كدا ان شعورى بعد ما رجعت القاهرة هو هو شعور الناموسة ؟؟ 
قصدى إن أنا هناك كنت مستمتع بالجو و بالجنينة و بالورد و الخ الخ .. و الناموسة كانت معانا فى نفس المكان و اكيد ليها احساس و شعور تجاه الحاجات دى !!  

يعنى هل الكائنات التانية بتحس جدا بالتغيرات دى زَيِنا ؟؟؟
طيب هل فكرت فى مدى التشابه بين حياتك و حياة ناموسة ؟؟؟
او على الاقل التشابه بين الظروف اللى بتمروا بيها !

و يا ترى رد فعل البنى آدم و الناموسة هو هو تجاه الظروف المتغيرة ؟؟ طب انهى كائن فيهم هيتأقلم أسرع او رد فعله احسن ؟؟

إقرا ال post دا من اوله تانى .. حتلاقى ان الكلام اللى فى الاول ينطبق على البنى آدم بالظبط زى ما بينطبق على ناموسة ؟؟

احتمال تكون الاسئلة دى ليها اجوبة عند العلماء مثلا .. بس انا حاليا معرفش فا قلت اسأل .. 
و القصة رغم انها عبيطة ، الا انها مش عبيطة لو فكرت فيها من ناحية تانية و سبت خيالك " يشطَح " :))

كتب هذا المقال كريم حلمى و هو قاعد فى هدوء مش بيسمع حاجة :)

هناك تعليق واحد:

  1. القاهره بالنسبه للناموسه ممكن تمثل لها رزق أكبر من العين السخنه, و صدق اللى قال مصائب قوم عند الناموس فوائد :)

    ردحذف