السبت، 20 أغسطس، 2011

بالعافية

بقالى كتير جدا كل ما احاول اكتب اى حاجة .. اخش على ال blog .. و ادوس على New post .. و اكتب اول سطرين تلاتة .. و بعدها .. أقف .. و الاقى نفسى مش عارف اكمل .. و أقفل !!

كذا مرة تحصل ..

لحد ما انهاردة .. قررت اننى هاخد الموضوع قفش ... و هبدأ أكتب تانى و واحدة واحدة الافكار حتيجى انا عارف ..

قررت إن أنا حكتب .. بالعافية !

مش عارف اكتب عن ايه بالظبط ! عن الثورة .. ولا اللى بيحصل بعد الثورة .. ولا عن برامج رمضان .. ولا عن الاعلانات .. ولا عن اللى بيحصل فى سينا .. ولا عن ٢٠١١ اللى بيحصل فيها كل الاحداث زى ما تكون آخر سنة فى عمر الارض ... ولا عن حاجات غريبة حصلتلى .. ولا عن مواقف سمعتها من ناس .. ولا عن المجلس العسكرى ... ولا عن شعب مصر .. ولا عن شعب اليابان .. ولا عن الناس اللى بتاخد حقها بالعافية ، و الناس اللى واخدين الدنيا عافية !

يعنى حتى اختيار الموضوع اللى اكتب عنه .. حيبقى بالعافية !

المهم قررت اننى ابدا بحاجة بسيطة جدا .. هحكى موقف مريت بيه .. مكان روحته ..

المكان : وسط البلد
الزمان: وقت متأخر من الليل

الاحداث:
اللى حصل ان فى يوم كنت نازل من الشغل متأخر جدا .. على الساعة ١ كدا .. المهم و انا مروح لقيت نفسى فى وش ميدان التحرير.. كان ساعتها ايام الاعتصام قبل رمضان بكام يوم .. قمت راكن و نزلت ..
المهم قعدت فى الميدان ساعة و نص او ساعتين ..

بعد ما خرجت من الميدان اتمشيت شوية على الكورنيش .. و قدام ميدان عبد المنعم رياض .. سمعت صوت أغانى عالى جدا جدا .. و اغانى زبالة اساسا !! .. طلعت كل الاصوات دى جاية من المراكب اللى راكنة جمب بعض ... " فلوكة " يعنى .. بس من غير شراع ... بموتور ..
المركب مليانة انوار تسبب التلوث البصرى و فى بعض الاحيان تؤدى الى عمى مؤقت .. و صوت الاغانى الداخلة فى بعض بين كل المراكب طبعا يجيب طرش مؤقت برضه ..

المهم المركب دى عاملة كدا زى الاتوبيس او الميكروباص .. بتستنى لما تِحَمِل .. تتملى بالناس يعنى .. و بعدين تمشى .. كل واحد يدفع ٣ جنيه و تاخد جولة كدا نص ساعة فى النيل ..

طيب فين بقى عنصر التشويق ؟! .. رقّاصة ! .. بس مش ببدلة رقص .. ب"طَرحَة " !!!
بمعنى .. عشان يخلوا الناس تتشجع انهم يركبوا .. بيجيبوا بنتين او تلاتة .. شغلتهم انهم يرقصوا على المركب دى لحد ما الزباين تركب ! .. بس الحق يقال .. مش كلهم لابسين " طرحة " او مغطيين شعرهم .. فى من غير طرحة ..
بس المصيبة اكبر مع اللى مسمية نفسها محجبة و واقفة ترقص بلدى قدام شعب مصر كله !!

المهم .. اخدت قرار اننى اركب .. اول ماركبت لقيت جيش تانى من الرقاصات داخل علينا .. بس المرة دى " رجالة " !!!
منظر سيء يعنى .. شباب كدا بيرقصوا بلدى بشكل غير عادى مقزز ..

طبعا فى من الناس كتير كان واضع انهم ضاربين حشيش و كمية مختلفة من البرشام !
اول ما المركب اتحركت .. البنتين اللى كانوا بيرقصوا راحوا قعدوا جنب ريس المركب و ال " دى جى " .. اعتقد كدا كانت مهمتهم انتهت ..

بعد ما رجعنا للمرسى .. بصيت على الشاطىء التانى للنيل .. الناحية التانية يعني .. لقيت مركب le pacha .. و السرايا .. و الحاجات دى ..
فا فكرت .. طب مهو برضه ساعات فى المراكب دى بيبقى فى قاعة فيها راقصة .. " بس ببدلة رقص " .. و الناس بترقص معاها .. و فى شرب خمور " مش حشيش و برشام المرة دى " ...

يعنى الوضع هو هو بالظبط .. بس على ناحية ٥ نجوم .. و على ناحية تانية نجمة واحدة !!

اذا الاخلاق مالهاش علاقة بالمستوى الاجتماعى .. ليه دايما بنقع فى الغلط دا اننا نحكم ان لو حد مستواه الاجتماعى مرتفع .. يبقى لازم يكون " ابن ناس " و " نضيف " و "محترم " .. و لو مستواه الاجتماعى قليل شوية .. يبقى اكيد " صايع " و " مش متربى " ..

هل معنى انك دخلت مكان و دفعت minimum ١٠٠ ولا ٢٠٠ جنيه ، يبقى اكيد كل الناس جمال و لطاف و احسن ناس فى الدنيا ! على عكس القهوة او المكان اللى ال minimum فيه ١٠ جنيه ؟!

الاسئلة دى و اجوبتها قد تكون بديهية جدا .. و كلنا هنقول لا طبعا ازاى مينفعش نحكم كدا .. بس المشكلة .. اننا بنقع ى الغلط دا !!

الاخلاق مالهاش علاقة انت فوق ولا تحت .. ليها علاقة انت عايز تعمل الصح ولا لا .. او عايز تعامل الناس كويس و يعاملوك كويس ولا لا ..

الفوق و اللى تحت لو فى حد قالهم من و هم صغيرين ايه الصح من الغلط .. هيطلعوا هم الاتنين كويسين رغم الفروق اللى مابينهم اللى ممكن تحصل فى نقطة تانية .. - مش هنتكلم دلوقتى عن امكانية ان البنى آدم يغير نفسه لو لقى ان و هو صغير اتربى على حاجات غلط ، النقطة دى خليها يوم تانى - ..

كتب هذا المقال كريم حلمى " بالعافية " .. و هو يستمع الى " مشروع ليلى - إم الجاكيت و الحل رومانسى "

هنا القاهرة !