الجمعة، 4 فبراير 2011

ايام الصحوة - ٢

جمعة الغضب


رسالة إعتذار


أعتذر لمن تواجد يوم الجمعة فى الشوارع ، أعتذر لمن جرح او قتل ، لأننى لم أستطع المشاركة ، رغم اتفاقى مع بعد أصدقائى على النزول كما ذكرت من قبل ، و لكنها كانت ظروف أقوى منى !


--------------------------

يوم الجمعة كان شيء رهيب .. الناس كلها فى الشارع ، الامن مطوق المناطق كلها .. صحيت لقيت التلفونات مقطوعة .. مفيش انترنت .. معزول لوحدى فى بيتنا .. مش عارف اوصل لاى حد .. الا صديقى شريف اللى اتصلت بيه على التلفون الارضى ..


المهم لظروف اقوى منى .. اضطررت اقعد فى البيت .. اشاهد القنوات و اتابع الاحداث .. شيء مذهل الى شفته .. خراطيم المياه تتفتح على الناس و هى بتصلى .. و بعد الصلاة مباشرة تترمى القنابل المسيلة .. و يضربوهم بالعصيان و بالرصاص ..

المشاهد اللى كانت بتيجى رهيبة .. حرب .. طوب و نار و عصيان ... و اعداد غفيرة من الناس بتجرى فى كل حتة ..

ساعات من كتر الدخان كانت الصورة بتختفى ..

المحافظات كلها مولعة ..

مقرات الحزب الوطنى فى المحافظات بتولع ..

انباء عن سيطرة المتظاهرين على السويس و الاسكندرية ...


وفجأة على الساعة ٥:٣٠ .. ظهرت على الشاشة عربيتين جيش .. و قالوا الجيش نزل .. و هيكون فيه حظر تجول .. الهدوء يخيم على كل المشاهد .. و فى نفس الوقت يلاحظ ان الشرطة وقفت تماما .. بل بالعكس .. قاعدة تختفى ..

و هنا بدأت اول دقيقة فى الفراغ و الانفلات الامنى .. الشارع بقى ملك الناس ..

كلنا قاعدين مش مصدقين .. لم اكن اتوقع ابدا ان الجيش ينزل فى اليوم دا ..

كل الناس مستنيه الريس او اى حد يعبر اهالينا ..

الحرايق بدأت تكتر على الشاشة .. و لعل اكتر حريق مؤثر و ليه معنى و رمز كبير كان حريق الحزب الوطنى فى القاهرة .. فى اللحظة دى حسيت ان النظام فعلا سقط .. و حسيت انه مفيش حزب وطنى يوم السبت .. بس واضح اننى كنت متفائل لدرجة العبط !!

المهم قالوا فتحى سرور هيقول بيان .. الناس كلها توقعت انه ربما الريس تنحى فعلا و سرور هيمسك مكانه ..


المهم فين و فين لقينا بيان الريس .. - بصراحة بدلته و كرافتته كانوا عاجبنى - .. الراجل طبعا عملى احباط رهيب .. قاعد يتكلم ١٠ دقايق عن نفسه و انه زى الفل .. و فى الآخر ، اقالة الحكومة .. بس !!!!


طبعا كان من المتوقع استمرار المظاهرات تانى يوم السبت .. و فى نفس الوقت قالك الريس بيفتتح معرض الكتاب !!


المهم المظاهرات استمرت يوم السبت طبعا ، و اعلنوا ان احمد شفيق هيشكل الوزارة .. كان شيء جميل انى الاقى ناس كتير ما توقعتش انهم يكلمونى يطمنوا عليا .. و كان شيء صعب عليا اننى اقولهم للاسف انا منزلتش امبارح ..


باليل بدأت حلقات المؤامرة الاولى ... عنوانها " احمى نفسك "

الشوارع مفيهاش عسكرى .. الجيش مش موجود فى اغلب المناطق ! .. تحركاته بطيئة جدا ! ..فين قوات المشاه تنزل تعمل تأمين للشوارع و تسيطرعلى الوضع ! ...


و بدأت اللجان الشعبية ... الشباب و الرجالة كلهم فى الشارع .. معاهم جميع انواع الاسلحة .. سيوف ، خناجر ، عصيان .. عصيان فى آخرها سكاكين .. رمح زى بتاع روبين هود .. مسدسات ، بنادق ..


المهم نزلت مع بعض اصدقائى .. ، بصراحة كان احساس حلو و جديد ان انا من ضمن المسيطرين على امن الشارع .. و بشوف رخص الناس و افتشهم .. و كنت معجب بتعاون الناس .. و حبهم لبعض .. مشاركة شرب الشاى .. تكتيكات عمل الكماين ..

كان فعلا احساس غريب و احنا قاعدين نسمع اصوات ضرب نار لحد ما بقت شىء عادى .. و نلاقى دبابات فى الشارع كدا عادى .. و شفنا المساجين المقبوض عليهم ..


طبعا كان حصل حدث مهم جدا .. اللى هو تعيين نائب للرئيس ..


الاشاعات ملت البلد بشكل رهيب .. انا عارف ان حصل حالات سرقة و تخريب .. بي الناس كانت بتبالغ جدا .. و يقولك اصلهم طلعوا على مش عارف ايه و حرقوا و قتلوا الناس و علقوهم على الابواب و كلام عجيب !


يوم الحد روحت انا و ٢ من اصدقائى مع والدهم لميدان التحرير .. للاسف فى طريقنا اكتشفنا ان الناس بدأت تنسى الموضوع و يقولوا كفايا كدا و حنسيب بيوتنا لمين و الكلام دا ..

لما روحنا الميدان كانت خيبة امل .. العدد قليل جدا و حسينا ان خلاص ، الموضوع بيموت .. و احنا ماشيين عدينا على بقايا الحرب اللى حصلت يوم الجمعة .. بالذات شارع القصر العينى قدام مجلس الشورى .. عربيات محروقة و مقلوبة .. ازاز و طوب و مياه كتير جدا على الارض .. حرب بمعنى الكلمة !


و احنا راجعيين كنا بنحاول نقنع الناس انهم ينزلوا ميدان التحرير مرة تانية عشان الموضوع ما ينتهيش .. و كانت الآراء دايما " حنسيب بيوتنا لمين ! " .. و كانت اطرف التعليقات لما واحد قاللى : " و هو فى ايه فى التحرير يتخاف عليه ! " و كان انا بقولوا انزل التحرير عشان تحمى كنتاكى مثلا !! .. و فى واحد تانى بقولو الميدان فيه بالكتير ٦ الاف واحد " قصدى انهم قليلين " ، لقيتوا رفع ايدو للسماء و قال " الحمد لله انهم كتير كدا !! يعنى هو معندوش فكرة ان الاعداد قبل كدا كانت مئات الالاف اصلا !!

دا غير التعليق اللطيف من بعض السيدات الكبار فى السن : " منهم لله ما خلوناش نتفرج على المسلسلات .. التلفزيون كله اخبار " ..

روحت جدتى قالتلى : " نا خلاص بقى هو الشعب هيتشرط ، ما يتنيلوا يروحوا بيوتهم ، ما هو مبارك كان كويس معاهم . "

و شوية تقوللى " خلاص طالما الناس متضايقة ما يمشي بقا و يخلصنا "!


المهم يوم الحد ما نزلتش الشارع بالعصاية باليل .. لعدم اقتناعى و هقول رأيى كمان شوية ..


يوم الاتنين كان نفس الموضوع .. ما روحتش التحرير و قعدت فى البيت اتابع الاخبار و كان الخبر الجميل جدا اللى هو ان الحكومة القديمة استقالت و لفت و رجعت تانى عشان تحلف اليمين... ما عدا شوية وزرا كدا حظهم مش حلو .. انما افشل وزير خارجية لسا موجود .. ازبل وزير بترول لسا منورنا ... و هكذا !


طبعا الدعوات كانت بتقول يوم التلات تطلع مظاهرات مليونية ..


ايام الصحوة - ١ - الثلاثاء

مش عارف ابدأ كلامى ازاى .. بس ممكن احكى عن اليوم ...


مبدئيا انا كنت صريح مع نفسى و مع الناس و قلت اننى هنزل عشان اشوف الموقف .. و اشوف كدا ان كان فى امل ولا الوضع هيكون ايه .. لكن مكنتش ناوى انى اشترك جامد ولا اشتبك مع الشرطة و الامن المركزى .. المهم ححكيلكم عن اليوم و هقول رأيي و انطباعاتى فى النص..


نزلت الساعة ١ .. و اخدت المترو الساعة ١:٤٠ .. الناس عايشين حياتهم عادى جدا .. و صلت التحرير على الساعة ٢:١٥ ... لقيت كل مخارج المترو مقفولة ما عدا المخرج اللى قدام كنتاكى .. و انا طالع لقيت بنت بتتكلم فى التليفون بتقول اصل فى مظاهرات قافلة الدنيا " بس نبرة صوتها انها مش فاهمة يعنى ايه مظاهرات اصلا ".. طلعت لقيت منظر عمرى ما شفته .. ميدان التحرير مفيهوش ولا عربية ولا بنى آدم ماشى فى نص الميدان ...

عساكر امن مركزى و ضباط بالهبل ... قافلين كل الشوارع .. و الناس و انا معاهم ماشيين حوالين الكردون دا ..


انا و بعض الناس للضابط: هو مينفعش نِعَدى من هنا ؟

الضابط: انتوا عايزين تروحو فين؟


انا: ميدان عبد المنعم رياض عشان اركب الاتوبيس (طبعا دا اي كلام بقولهوله)

الضابط: الميدان مقفول اصلا ! هه !


المهم مشيت شوية قابلت ضابط تانى صغير ..

انا: انا عايز اروح كوبرى قصر النيل..

هو: مقفول


انا: يعنى اروح

هو"مبتسما" : غالبا ..


كل دا كنت بس بحاول افهم منهم ايه الشوارع المفتوحة و ايه المقفولة ..


المهم مشيت شوية لحد الكوبرى .. و منه الى ميدان عبد المنعم رياض .. و كنت عايز اوصل للمتحف عشان سمعت ان المتظاهرين عند المتحف المصرى ..


فجأة و انا ماشى ، لقيت ناس كتير جايين من ناحية شارع رمسيس و بِيِجروا فى اتجاه التحرير.. انضميت معاهم و مكنتش بهتف تماما.. بس ماشى و براقب الوضع ..

للأسف فى اللحظة دى جالى خيبة أمل لما لقيت ان فى ناس طالعيين رحلة مش مظاهرة .. اللى بيضحك .. و اللى عملة "full makeup" و لابسة " boots" و ماشية .. انا مش عارف انتى كنتى خارجة و بعدين قررتى تشتركى ، ولا نازلة من بيتكوا كدة عشان المظاهرة !


المهم كان فى ناشس متحمسة ، و ناس لأ .


و جت اول لحظة حرجة .. لحظة اصدام المتظاهرين باول حاجز امنى مكون من عساكر الامن المركزى ..

بما اننى اول مرة ابقى فى مظاهرة ، بصراحة كنت قلقان شوية و حريص ، المهم اننى خدت القرار بالدخول وسط الزحمة مع الناس اللى بتجرى بسرعة فى اتجاه العساكر عشان نعدى ... اتزنقنا و بقيت بزق و بتزق و حد اتكعبل قدامى .. انما عدينا ...

الناس قعدت تقول الله اكبر ..


كدا بقينا فى وسط ميدان التحرير..


نيجى بقى لخيبة الامل التانية .. العشوائية الرهيبة .. مفيش خطة ولا قائد للمسيرة دى .. فبالتالى واحد يقول يالا على مجلس الشعب .. و التانى يقول لا يالا نعتصم هنا .. كله يقعد ..

اللى حصل ان الناس قرروا يروحوا على مجلس الشعب ..


هنا اللحظة الحرجة التانية .. صف امن مركزى تانى .. بس عندهم اوامر انهم يضربوا او بمعنى اصح " يلوشوا " ... نفس القصة جرينا عليهم و دخلت مع الزحمة و الحمد لله انى منت موطى راسى شوية و حاطط ايدى على دماغى .. لانى برفع عينى عشان اشوف الموقف لقيت عسكرى بيضرب و سمعت صوت العصاية من كتر سرعتها بتعدى من فوق دماغى بالظبط .. جريت عشان اتأكد ان مفيش حد ورايا .. و حمدت ربنا اننى سليم .. الناس اتجمعت تانى ، و ساعتها بدأت اهتف جامد جدا .. كنت متغاظ اننى كنت حالا دلوقتى هتضرب ..


وصلنا قدام شارع مجلس الشعب .. و العشوائية ابتدت تانى ... نقعد ، لا نمشى و نكمل .. لا نرجع الميدان !


دا غير طبعا الناس اللى عايزه تتطلع فى التلفزيون فا يروحو للكاميرات و يهللوا و يقولوا اى كلام ! ..


المهم فى اللحظة دى كان بدأ صبر الشرطة ينفد ... عربية مصفحة ، طالع منها راجل ، قنبلة مسيلة للدموع اتضربت فى بلكونة عمارة مش فاهم ازاى .. و بعدين رشاشات الميه .. و ابتدت عربيات الشرطة تجرى علينا بسرعة جدا .. و بالتالى الناس بدأت تجرى .. لو حد وقع ممكن ينداس عليه و يتدهس بالرجلين ..

المشهد و الناس بتجرى حسسنى ان انا فى الحرب .. او فى فلسطين ..


نجحت الشرطة ساعتها انها تفرقنا عشان كل مجموعة دخلت شارع جانبى ..


فضلت واقف شوية و بعدين قررت ارجع التحرير .. الشارع كان فاضى تماما .. و وانا ماشى حصل موقف مكنتش متوقعه ..


عسكرى او حاجة اعلى شوية كان كاشى جمبى ، و فى مواطن مستخبى و بيشتم فى الشرطة ..


العسكرى: جبان !

انا: انت بتشتم مين


العسكرى: الراجل اللى مستخبى، المفروض يخرج و يقف مع الناس و يهتف..

انا: ما هو انتو مش سايبين حد يقف فى المظاهرة و بتفرقونا..


العسكرى: دا انتو كان فاضلكوا لحظات و تسيطروا على الموقف من الشرطة !!!

انا: ازاى ؟ انت بتتكلم جد ؟!


العسكرى: ايوة بس للأسف الشباب اللى كان حينضم ليكو نصهم بس هم اللى عدوا .. و الباقيين ما عرفوش، انا والله نفسى اقف معاكو بس تقول ايه بقى ... انا كنت بعمل نفسى بمنع الناس لكن انا كنت بعديهم ...


فى اللحظة دى كنا وصلنا لحتة قريبة من ميدان التحرير ، هو وقف مع احد الضباط ، وانا كملت مشى و مكنتش عارف اشكره ولا الومه ، اشكره على كلامه الرائع الخالانى متحمس و مذهول من فكرة اننا فعلا كنا قربنا نسيطر على الموقف ، ولا الومه انه لسه محبوس فى البدلة السودا بتاعته و مش عارف يقطعها و يقف معانا...


المهم فجأة سمعت صوت القنابل و " السرينة " بتاعت الشرطة مرة تانية بشكل اقوى بكتير ... قربت شوية عشان اشوف من قريب ، فجأة لقيت منظر غريب جدا .. لقيت العساكر بيجروا كلهم ناحيتى ، مش بيجروا يقبضوا عليا ، دول بيجروا خايفين من حاجة .. المهم جريت معاهم عشان لو وقفت كانوا هيدوسوا عليا .. اللى فهمتوا ان العساكر كانوا خايفين من الطوب .. عشان دول كانوا وحدة او فرقة معهاش خوذة ولا درع ولا اى حاجة ، ف الطوب كان نازل على دماغهم ..


المهم لفيت من عند عمر مكرم و وصلت للميدان ، و لقيت حرب .. بس كنت بعيد شوية .. طوب و قنابل ، خراطيم مياه .. و شوية تلاقى الناس بتجرى و العساكر بيجروا منهم .. و شوية تلاقى العساكر بيجروا على الناس ..


فى الفترة دى كان حصل تشويش على التلفونات و مكنش حد عارف يوصلنا ..


قابلت صديقى " اينش " .. و ورانى قنبلة مسيلة للدموع بعد ما كانت فضيت .. و قاللى ان فى عسكرى امن رفض انه يضرب و شال واحد من المتظاهرين و قاله اهتف .. و فى واحد من المتظاهرين طلع على عربية المطافى و قدر يوقع من عليها الراجل اللى كان فاتح خرطوم المياه على الناس ..


المهم شوية الموضوع بدأ يهدا شوية ... و بعدين حصل موقف جديد ..

عسكرى امن إتأخر شوية عن الفرقة بتاعتوا ، الناس اتلموا عليه و ضربوه لدرجة انه كان هيموت فى ايديهم .. ناس تانيين جم و خلصوا من ايد اللى بيضربوه و لفوا حوليه لحد ما وصلوه للوحدة بتاعته .. و بعدين الناس لفت حولين الوحدة دى و حاصروها .. و قعدوا يرجعوهم لمكان تمركزهم الاصلى .. و قالولهم مش حنعملكوا حاجة بس تسيبونا فى حالنا .. و قعدوا يقولولهم " برا .. براا ... براا " ..


المهم الوضع بقى هادى .. و بقت الناس متقسمة مجموعات ، مجموعة قاعدة على الارض و بيقولوا هيعتصموا .. و مجموعة بتهتف .. وهكذا ..

كانت الساعة وصلت ٥:١٥ او ٥:٣٠ .. ف اخدت قرار ، اكتشفت انه كان قرار خاطىء .. القرار كان ان انا امشى .. يمكن ساعتها حسيت ان الموضوع هيكون عشوائى و مش هيحقق حاجة .. فا اخدت القرار دا ..


لما روحت بقى و بدأت اسمع الاخبار .. ان المظاهرات موجودة فى المحافظات كلها بقوة ...

و بعدين ندمت اكتر لما كلمت صديقى عبد الله سليمان و قاللى ان ميدان التحرير باليل مكنش فى مكان تحط فيه رجليك .. و كان فى ناس بدأت تتعاون و تلم الزبالة و يجيبوا اكل و يوزعوا مياه ..


بعد ما يوم التلات ٢٥ يناير خلص .. الناس صحيت تانى يوم يسألوا .. ايه اخبارالمظاهرات .. و كانت بتيجى الاخبار كل شوية ان المظاهرات شغالة فى المحافظات بقوة .. ان فى القاهرة الموضوع اهدا شوية .. المهم بدأت تيجى اخبار عن قطع facebook, twitter, youTube ..

انا يومها كنت فى مدينة نصر و كانوا بيقولوا ان فى مظاهرة عند ميدان الساعة .. رحت انا و احد اصدقائى .. ما لقناش غير الامن المركزى .. ساعتها بصراحة كان عندى احساسين متضاربين ..مش عارف ازاى جالى احساس انه كويس ان الدنيا تهدى ،، و آديهم عرفوا ان الناس ممكن تتحرك ، و فى نفس الوقت احساسى بانه لازم نكمل و الموضوع مايهداش الا لما نحقق اللى احنا عايزينه من زمان ..

يوم الخميس كان نفس الموضوع .. الدنيا فى القاهرة كانت هادية .. لكن الحمدلله كان راح من عندى الاحساس اللى بيقول انه كفاية كدا و انه لازم الموقف يهدا .. كنت متحمس جدا ليوم الجمعة .. و كنت متوقع اعداد رهيبة عشان الناس هتبقى فى الشارع عشان الصلاة ... كلمت اتنين من صحابى و قولتلهم " اعتقد ان بكرة هو اليوم المنتظر " .. اتفقنا اننا حنصلى فى جامع مصطفى محمود فى المهندسين .. و بعدين ننطلق ..

كلمتنى احدى زميلاتى من الجامعة و سألتنى ايه كان موقف الامن يوم الثلاثاء .. و هل انصحها انها تنزل ولا لا .. شرحتلها المخاطر و قولتلها فكرى ..


التكملة فى الجزء الثانى ...






الجمعة، 21 يناير 2011

الرِحْلَة



عندما تبدأ الدائرة فى أخذ الشكل البيضاوى .. ثم يبدأ حجمها فى الازدياد ، حتى تفرغ محتوياتها و تعود الى شكلها الطبيعى ، حينها تبدأ الرحلة ..
حينها تفتح الدائرتان المغلقتان منذ فترة .. و يبدأ الهواء فى الدخول و الحكمان فى احتساب النقاط ، و المُسافر فى الاكتشاف ... ثم تُسمَع الأصوات ، وتُشَاهَد الظِلال و الألوان ... الى أن تخرج الكلمات .. حينها تبدأ الآلة العمل بكامل طاقتها ، و تنهمر المعلومات الجديدة ، و فى نفس الوقت، يستمر المسافر فى التَغَيُر فى الشكل ..

الى ان تأتى لحظة هامة ...

تُفتح الابواب على العالم الواسع ، و يتعرض المسافر للأشعة المتواجدة ، ثم تُسمع اصوات الماكينات عالية ، ماكينات تختلف فى اشكالها و الوانها و احجامها.. ثم يدخل المُسافر للمكان الجديد .. يشاهد بعض المُسافرين الاخرين ... يترجم المعانى الجديدة ... تنمو الآلة و تبدأ فى الادراك ... يبدأ معنى جديد للمشاعر ... يمرالوقت كاللحظات تارة ، و كالسنين تارة ... تُقلب الاوراق ... تُقرَأ الكلمات و تُشَاهَد الصور ...

و يستمر الحال الروتينى ... و مع استمرار الحال يستمر شكل المُسافر فى التَغَيُر .. و كفائة الآلة فى الإزدياد .. و يتعرض المُسافر للمواقف التى تُغير فى ضغط السائل الملون السارى بداخله .. و تبعث الآلة إشارات مختلفة بعضها يبعث على الراحة و السعادة و البعض الآخر يبعث على القلق و الحزن ...

و يستمر الحال على ما هو عليه ... الاشعة تذهب و تأتى .. الهواء يدخل و يخرج ... الاوراق تُقلَب .. الصفحات تُكتَب .. 

ثم تأتى لحظة أخرى حاسمة .. العالم يَكبُر و يتسع ...المُسافرين أكثر ... الوقت و الايام يأخذان مقاييسا أخرى ... صِفات المُسافر تختلف ... شعوره برحلته يزداد ...

فى هذه الاثناء ، يقابل المُسافر مسافرا آخر ، يختلف عنه بعض الشيء ، لديه الصورة التى تفضلها الآلة ، لديه الطاقة التى حالما تنتقل الى الى المُسافر الاول تعطيه أملا و مزيدا من الفهم لرحلته ، فيبعثا المعانى الجميلة المبهجة الى كلى الآخر..

حينها تبدأ الآلات بالتعرف على إشارات جديدة ، و تبدأ الدائرتان المتحركتان داخل المُسافران بالتحرك أسرع ، و المشاعر المكونة من حرفين او ثلاثة فى الانجراف سريعا ... و الكلمات القليلة ذات المعانى الكبيرة فى الانطلاق ...

ثم يستقر المُسافران .. و تجمع بينهما ورقة مكتوبة و دائرة معدنية و رحلة مشتركة ..
و يظهر بجانبهما ذلك المُسافر الصغير الذى بدأ رحلته للتو .. يعلمهما معانى جديدة ... يسترجعان معه صور رحلتهما منذ البداية ... تتركز و تتعلق اشارات آلاتِهِما على هذا المُسافر الصغير ...

و يستمر حال الوقت و الايام .. و الرحلة مستمرة ... و شكل المُسافرين آخذ فى التَغَيُر دون توقف ... و التأثير السلبى أو الايجابى المنبعث من وجود المُسافرين الآخرين مستمر فى التأثير على الآلات ...

حتى يأتى اليوم الذى تُغلَق فيه الدائرتان المفتوحتان منذ فترة ... و تستريح الآلة ... و تتوقف الدائرة بداخل المُسافر عن التحرك ... و يتوقف الحَكَمَان عن احتساب النقاط ...

فماذا يحدث بعدها ؟ و ماذا سيقول الحَكَمَان ؟ ماذا سيقول خادم البوابة الكبرى ؟ ماذا سيقول المُسافر ؟

هذا هو السؤال ..

كتب هذا المقال كريم حلمى و هو يستمع الى " Richard Galliano " ..

الجمعة، 14 يناير 2011

حسين و مينا

عزيزى القارىء ، قد يكون الموضوع مكررا و لكن انا عايز اشرح وجهة نظرى ...


----------------------


حسين و مينا كانوا قاعدين .. ثم دار هذا الحوار..


شفت يا حسين اللى حصل فينا

صدقنى انا زعلان اكتر منك يا مينا


ماحنا طول عمرنا عايشين

وانا و انت على نفس التربيزة واكلين


بص يا مينا انا هقولك الموضوع من وجهة نظرى ..


اللى فجر نفسه دا جاهل

قاعد فاضى و عاطل


اللى حرضوه ضحكوا عليه

قالولوا دول أعداء ربنا ولاد الايه


قالولوا اقتلهم و موت شهيد

و هتاخد ثواب شديد


قالولوا اقتلهم و حنخللى اهلك ملوك

هندلهم فلوس و نعملهم حساب فى البنوك


و هو صدقهم عشان جاهل

و مقدرش يفرق بين الصح و الباطل


انا عارف انك زعلان يا مينا

بس متخليش الزعل لِلى بينَّا ، يِنَسِينَا ..


------------------------


بإختصار و بساطة ، رأيى فى اللى حصل قدام كنيسة الاسكندرية ، ان اللى فجر نفسه دا انسان جاهل ، و عاطل .. طيب ليه جاهل و عاطل .. لان انسان بالمواصفات دى تقدر تدخل فى دماغه اللى انت عايزه و تخليه ينفذه ..

طيب مين اللى حرضه على كده ؟؟ دا شيء مش معروف .. محدش يقعد يقوللى الموساد و القاعدة و تنظيم أم أحمد !! احنا ببساطة منعرفش ..

اللى حصل فى تصورى ان حد معين لغرض معين جتله فكرة تفجير الكنيسة فى يوم الاحتفال بالعيد عند المسيحيين ..

فا اختار شخص جاهل يقدر يضحك عليه ، و يقوله دول اعداء ربنا ، دول مش عارف ايه ، دول طالما مش مسلمين يبقى حلال فيهم الموت ، و اكيد قاله انت كدة هتموت فى سبيل الله ، هتموت شهيد .. ف الراجل بدأ يفكر ! ..


+ انه اكيد عاطل ، فا بالتالى معندوش مصدر دخل .. ممكن يبقى عليه ديون .. ممكن مش عارف يصرف على اهله ، فا بالتالى تبدأ المرحلة التانية ، اللى هى الاغراء المادى ..

يقولولوا هنأمن مستقبل اولادك ، هنسدد ديونك ، هنعالج امك فى احسن مستشفى .. و هكذا ..


فا يقوم الجاهل العاطل يبدأ يفكر .. و يقول طيب ما انا كدة هبقى كسبت الآخرة و الجنة ، و فى نفس الوقت امنت حياة ولادى و مستقبلهم فى الدنيا...


و يعمل عملتوا ..


دا باختصار رأيي فى الموضوع فى العموم .. بس احتمال قريب اكتب عن هل فعلا فى طائفية و عنصرية دينية فى مصر ولا لأ ؟!


هنا القاهرة ..


كتب هذا المقال كريم حلمى و هو يجلس امام التليفزيون .

الأحد، 21 نوفمبر 2010

العلاقات - ١ - " الانسان ... و اللحمة "

عزيزى القارىء ... اجزاء " العلاقات " حتتكلم عن علاقة الانسان بالاشياء المحيطة .. او علاقة الاشياء ببعضها البعض ... قد تجد بعض الاجزاء تتكلم و تتسائل عن علاقات عجيبة أو قد تكون " هبلة و عبيطة " بالنسبة لك ... و لكن فى النهاية هى بعض الملاحظات و التساؤلات ...


الجزء الاول " علاقة الانسان ... و اللحمة "


--------------


رغم ان العيد انتهى ... الا اننا عايزين نرجع كدة بالذاكرة لقبل العيد بكام يوم ...


طبعا الخرفان مالية الشوارع ... رعاة الأغنام يسيرون فى شوارع العاصمة الجميلة ... اصوات ال " مأمأة " موجودة طول الليل و احتمال تخليك ما تنامش اصلا ...


المشهد يحسسك ان فى حدث ضخم هيحصل .... حاجة الناس قاعدين يرتبولها و مستنينها ...


الحدث العظيم هو اللحمة ...


نروح لأول ايام العيد .... بشر كتيييير ملمومين فى كل مكان ... و فى وسطهم مجموعة من الجزارين ... و مجموعة من الذبائح ... كله قاعد مترقب تحول هذا الحيوان الى كتلة هامدة مستنية تتقطع و تتحط على النار و تتاكل ...


نيجى بقى لأهم حتة فى موضوعنا ... لحظة تقسيم الدبيحة على الاكياس ... و لحظة التفكير حتحتفظ بانهى جزء .. و هتوزع انهى جزء ... و مش بعيد تحصل خناقة .. ان انت عايز حتة كبدة اكتر مثلا .. و فى نفس الوقت اخوك عايزها ... او ان انت عايز الرأس ... و ابن عمك برضه عايزها ... مع ان الرأس اللى بِتوَزعوها على بعض دى ممكن تِقُول حُلول أكثر منطقية من إللى الناس بِتِعمِلو لو كانت الراس دى صاحية ...


عَدينا المشهد دا ... نيجى بقا لحظة توزيع اللحمة على محدودى الدخل و الناس اللى ربنا يعينهم على الدنيا ...


تهافت رهيب و تزاحم و تضحية بالنفس فى مقابل كيس لحمة ...


ممكن تلاقى ست عندها ٦٠ سنة بتجرى عشان تلحق كيس اللحمة ... مع انها بعد ما هتاخدوا سَتُصاب بنوبة قلبية نتيجة المجهود اللى عملتو..


او ممكن تشوف راجل يسيب ابنه اللى عنده ٧ سنين و يقولو "أقف استنانى هنا يا حبيبى" ... و يروح يجيب الكيس ... مع انه لما هيرجع ممكن يلاقى ان ابنه تاه منه و ضاع !!


طبعا دا غير امور الفهلوة المصرية و الطمع لما يجيلك حد يقولك انا ما اخدتش و هو أخد .... " ما حدش يقولى ما انت مش حاسس بيهم .. لا حاسس بيهم و عارف ان الدنيا غالية ... بس يمكن عشان انا مش من محبى اللحمة اوى ... فا مش فاهم الاقتتال و التهافت الرهيب جى منين "


حبيت افهم ما هى هذه العلاقة الدرامية بين الانسان و اللحمة ... فى علاقة ود غريبة لدرجة جعلت الانسان يطلق على اللحمة أسماء " دلع " ... منها مثلا " الزفَر .. البروتين ... الغِذا ... الفيتامين " ... حاجات كدا ...


و بما انى معرفش دكتور تغذية مثلا اسألوا ... فقررت اسأل عم جوجل ... Google ...


دخلت عليه و كتبت اهمية اللحمة ... فالقيت مقالات بتتكلم عن " اللحمة الوطنية " و " اللحمة الفلسطينية " و " لحمة الخليج " ... انا فى الاول افتكرتهم انواع لحمة زى " الكندوز و البتلو " مثلا ... بس طلع المقصود باللحمة فى المقالات دى مصطلع سياسى بمعنى " التلاحم و الوحدة " ...


المهم لقيت واحد كاتب شوية مميزات للحمة انها مفيدة للجدار بتاع المخ ... و انها مصدر رئيسى للبروتين ... و كلام كدة ... و كاتب برضه عن الأضرار نتيجة كُتر اللحمة ..


على العموم ال ٤ نقاط اللى هو كان كاتبهم ما خلونيش افهم ايه سر العلاقة دى !

ما هو السر اللى يخلى كيلو اللحمة يوصل ٧٠ جنيه و يبقى من أغلى السِلَع ؟؟

ما هو السر اللى يخلى موقع زى masrawy.com .. معروف ان اللى بيخش عليه ناس كتير جدا يعمل استطلاع " تاكل لحمة كام مرة قد ايه ؟ " ... و الهدف من الاستطلاع انه يعرف ايه الحالة الاجتماعية و المعيشية فى مصر .. و القدرة الشرائية للمواطن ... يعنى استخدم اللحمة و سيلة للقياس ...

ما هو السر اللى يخلى الناس يستخدموا كلمة " لحمة " على اساس انها تعبير غير مهذب عن المرأة ؟؟ .. بل انه الافلام تبدأ يخش فيها هذا المصطلح .. فيلم " لحم رخيص " ... مع العلم بإن المقصود مكنش احم رخيص عند الجزار مثلا !!


ما هذا السر اللى يخلى " عيد الاضحى " يتحول الى " عيد اللحمة " ؟! ... و يجعل الناس تنسى اصلا لماذا نُضَحى و لماذا يتم الذبح .. و فقط يركزون على اللحمة و كمياتها و طُرُق أكلها ؟؟


و يبقى السؤال مطروحا ... و الموضوع للنقاش مفتوحا !


كتب هذا المقال كريم حلمى و هو يمر بمرحلة عالية من الملل ..



الاثنين، 8 نوفمبر 2010

حوار مع الخَرُوف


خَرُوف

تعالى حكَلِمَك فى أمر غير مألوف


أصل السنة دى و احنا داخلين على العيد

الناس كلهم عاملين زى العبيد


نفسهم يدبحوك ياكلوك بس مش عارفين

اصل إنت و عصابتك مَلمُومين


و بدل ما احنا بِنِحبسَك فى الوقت دا من السنة

إنت قاعد تِحبِس فينا طول السنة


مش عارفين نِعمل ايه مَعاك وإنت رافع اسعارك

و الناس كلها إتكَوِت بِنَارك


طب اقولك على حاجة


إنت عارف القطر اللى إنت إتنَقَلت فيه ... عمل حادثة

و الناس اللى جواه اتصابوا و بقت كارثة


طب شفت سوق الخضار اللى جِبتِلَك منه البَرسيم ؟

الطماطم بتتباع فيه ب ١٢ جنيه .. آه و الله العظيم


و سواق النقل اللى انهاردة ركبنا معاه

ابنه مات من الاهمال فى المستشفى و هو مَعاه


و الراجل دا بِيِشتَغَل رغم كُبر سِنُه

بَدَل ما يُقعد عاطل زى ابنه


ايه دا إلحَق بُص على يمينك

الست بتكَلِم نفسها .. دى واحدة اتجَنِنت من سِنِينَك


و شوف دا شكله أد إيه مهموم

مش عارف يصرِف على عياله و قرب يبيع الهُدوم


حاسب .. كنت حَتقع فى بلاعة مفتوحة

و سيبك من الشارع دا .. اتسَفلِت ٨٨ مرة و لسة فى مشاكل بيكتشفوها


هو إنت عندك كام سنة

ياااه دا انت كبرت اوى انك تكون هنا


دا حتى انت شكلك تعبان

خاسس كدة مش زى زمان


انا مش قصدى تروح تموت

بس على الاقل سيب الناس تعيش .. مش تموت


سيب الاسعار تِرخَص او خلِّى المُرتَب أعلى

صدقنى حندعيلك ١٠٠٠ دعوة


خلِّى التعليم أحسن .. خلى الاستفادة أكبر

حتنام باليل و ترتاح اكتر


إهتم بنشر الاخلاق

دا ربنا بَعتلِنا كذا ابتلاء


إتخلص من عصابتك اللى ماشيين حواليك

و أأمُرنِى بأى حاجة شُبِيك لُبِيك


مش عارف ليه بقولَك الكلام دا و إنت مش سامعنى

بس من كُتر اللى بِنشوفُه عندى أمل تِفهَمنى


يالا انا حَسكُت بدل ما أبقَى عن الدنيا مَوقُوف

و إللى مَفهِمش قَصدِى من الكلام ... يبقى خروف :))



كتب هذا الحوار كريم حلمى بعد أن قال له أحد أصدقائه :" عايزين post جديد ، يالا إكتب العيد الكبير قرب " .. :)


يمكنكم قراءة رد الخروف فى " الخروف يجيب " على مدونة صديقى العزيز " علي " .. http://alygamay.blogspot.com/2010/11/blog-post_08.html


الخميس، 4 نوفمبر 2010

حوار مع ال GUC :))


GUC

انا بكلمك و انا قاعد فى ال C


بعد ما قعدنا فيكى ٥ سنين

انا و صحابى التعبانين


ما بين سهر و امتحانات

و مشاريع و كويزات " quizat "


انا عايز اسألك سؤال


هو انتى بتعملى كدة ليه فينا ؟؟

و ليه بتحبى تعذبينا ؟؟


هو احنا مش زى ولادك

و جينا خبطنا على بابك


و قولنالك عايزين نتعلم

طب تعالى شوية نتكلم


فاكرة اول يوم لما جيت

كنت ماشى فيكى زى العبيط


ما كنش فيه غير ال beehat

و كانوا لسه بيبنوا ال ceehat


و كانت الدنيا فاضية

و الجامعة على طول هادية


طب فاكرة اول امتحان Maths

كنا كلنا داخلين بحماس


بس اتصَدَمنا من الامتحان

و ساعِتهَا اشطَر واحد فينا ... إتهَان


اصل الامتحان دا كان اللى حاطُه Baumann

يا رب عمرى ما اشوفه تانى يَوماً


طب فاكرة لما كنا على طول فى البرجولات قاعدين

و كل يوم ناكُل بطاطس و فول مَتين

و لما قالوا ان الceehat حيبقى فيها piscine


دى كانت واحدة من الاشاعات

اللى كل يوم بتطلع بكِميات


و الceehat لما فَتحُوها

و من غير اسَنسِير ولا تكييف سابوها


يااه .. ايام .. تعالى كده يا guc نِتمشى شوية


تعالى ننزل على ال U

بقت زحمة ياهووو


طب انا داخل b1 اجيب pizza عشان جعان

ولا اقولك.. بلاش تسمم و انا اصلا تعبان


طب تفتكرى عم سعد يكون فاتح

بس دا عشان تاكلى منه لازم تاخدى للشَهِيَة فاتح


بس انا عايز اقولك حاجة ..


انا كرهت اسم " اشرف " .. و حاسس اننى مش " منصور "

اصل دايما بعد الامتحانات بحس اننى مقهور


دا غير اننى مع ال deadlines بقت عندى مشكلة

و اول ما اسمع الكلمة دى بتجيلى رعشَة مُذهِلَة


و اقعد اصرخ و اقول postpone

بس الدكاترة بيسيبونى مع ال alone ... assignments


و طبعا لازم اكتشف ان فى midterms فجأة

كأنك مبسوطة و انت عَملهالى مفاجأة


طب هوصيكى بحاجة


لو سمحتى خدى بالك من الناس

و متخليش الطالب مِحتَاس


مفيهاش حاجة لو من اول السنة يعرف جَدولُه

و يا ريت لو يعرف يستخدم ال system و يشَغلُه


و كفاية زيادة فى الفلوس

الطالب مستعد انه يوطى على ايدك و يِبوس


ابقى وزَّعى ال deadlines على طول السنة

ما هو برضه دا انسان مش مَيكَنة


دا طبعا غير الرياضة كل يوم

من ال parking لل ceehat تاخدلها نص اليوم


و يا ريت الاكل يبقى انضف

و الناس تتعامل معانا بشكل أظرف


يالا انا لازم امشى ..


إبقِى سَلِمِيلى على MUN و SIFE كتير

انا على العموم حَجِيلهُم ب rate كبير


أحِب دلوقتى أسلم عليكى

و حبقى آجى ازورك و اتمشى فيكى


على فكرة يا GUC انت حتوحشينى

الكلام دا بجد صدقينى


مع السلامة يا GUC


كتب هذا الحوار كريم حلمى بعد ان جائت الفكرة و هو يتحدث مع احمد ابراهيم " هيما " عن مشاكل الجامعة ...

ملاحظة: اكن كل الاحترام لكل الاشخاص المذكور اسمائهم ، و لكنى اختلف معهم فى بعض الافكار و القرارات ..