- اللحظة اللى بتؤمن فيها جدا بمبدأ " من حق الكبير يتدلع " ..
- اللحظة اللى تكتشف ان واحد من اعز اصدقائك يتمنى انه يكون معاك فى نفس اللحظة اللى انا قاعد ارغى عنها من الصبح ..
خذلنى مبارك عندما تجاهل مطالب الشعب على مدى السنين الماضية .. و عندما لم يلتفت الى شعبه من اول ايام الثورة ... و تجاهلنا لمدة ٣ ايام كاملة ..
خذلنى فى كل خطاب من خطاباته عندما كان يتحدث دائما عن انجازاته و عن تحمله المسئولية و كاننا " بنشحت " منه .. و كأنه يتعطف علينا ...
خذلنى لما لمست منه من تمسك شديد بالسلطة لدرجة فاقت توقعاتنا جميعا !..
و لكنه أسعدنى فى النهاية بتنحيه و باسقاط نظامه .. و بالمناسبة ، احباطاته هى اللى خلت الناس تكمل فى المظاهرات و بالتالى اسقاط النظام من اساسه و التمهيد لاعادة بناء الدولة .. ولولا احباطاته و لو كان من الاول عمل شوية اجراءات اسرع كان ممكن نرضى بيها و منكملش فى الطريق اللى وصَّلنا للاحسن !..
------
خذلنى عمر سليمان عندما خرج علينا فى الحوارات الصحفية يردد نفس العبارات القديمة ... " الاخوان هما الورا اللى بيحصل .. الناس معندهاش ثقافة الديمقراطية ... لازم يروحوا بيوتهم ... دى اجندات خارجية .. الخ الخ .. " لم افهم متى سأكتسب ثقافة الديمقراطية اذا لم امارسها يا سيد سليمان ؟؟ ... و لماذا تصر على نبرة " الاخوان هما العاملنها " رغم انه بشهادة العديد من الناس قالوا ان هذه المظاهرات غير مسيسة و لا تتبع اى تيار ؟؟ و كانك تقصد ان هذا الشعب يجب ان يكون مسيرا دائما و لا قدرة له على التحرك و تكوين رأى بمفرده !
و لكنك اسعدتنى عندما اعلنت عن تخلى مبارك عن السلطة ...
------
خذلنى احمد شفيق عندما شكل حكومة " مليانة " بالاشخاص الفاشلين جدا و على رأسهم ابو الغيط و عائشة عبد الهادى ... ثم خذلنى مرة اخرى عندما خرج علينا يوم الخميس ليكذب و يقول " مكنتش اعرف و لا حد يعرف ان دا كان هيحصل " و كان يتحدث عن احداث يوم الاربعاء المعروفة فى التحرير و التى اقتحم فيها البلطجية الميدان بالخيول و الجمال .. خذلنى لاننى كما قلت من قبل كنت على علم و جائتنى تحذيرات بان عناصر من البلطجية سوف تتوجه للميدان لضرب الناس .. كيف لى ان اعلم و انت لا تعلم يا رئيس وزراء مصر ؟؟
و حتى الآن لم تسعدنى يا شفيق ..
------
خذلتنى الداخلية عندما تعاملت مع المظاهرات على انها مظاهرات لقطعان من البقر يجب ضربهم حتى يتفرقوا .. و حتى البقر لا يجب ضربهم بهذه القسوة ... خذلتنى عندما قطعت عننا جميع وسائل الاتصال بداعى الامن .. خذلتنى عندما بدأت فى ضرب الناس يوم جمعة الغضب قبل حتى ان ينتهوا من صلاة الجمعة ... خذلتنى عندما القت القبض و اعتقلت المئات ... خذلتنى عندما انسحبت فجأة و تركت مواقعها فى جميع انحاء البلاد تاركة ورائها انفلات امنى رهيب ...
و لكن اسعدتنى الداخلية بعودة شعار " الشرطة فى خدمة الشعب " .. مع تمنياتى بان تبدأ فى تنفيذ بعض الاجراءات التى تضمن تحسين علاقة المواطن بالداخلية ..
------
خذلنى الجيش عندما لم يفصل بين البلطجية و المتظاهرين يوم الاربعاء الدامى و بدأ بالفصل ما بينهم فى اليوم التالى و كان هذا متأخرا للغاية ... خذلنى عندما ترك للجمال و الخيول المجال لاقتحام الميدان و ضرب المتظاهرين ... خذلنى عندما اخذ وقتا طويلا جدا لكى ينتشر و يؤمن البلاد و يحكم السيطرة فى ظل غياب الشرطة ..
و لكنه اسعدنى فى مواقف اخرى كثيرة ، منها الاحترام الشديد الذى يتعامل به افراد الجيش معنا .. اسعدنى عندما قال لى الضابط و انا متجه لمنزلى " حمدا لله على السلامة " .. و عندما اعتذر لى جندى آخر بشدة لاضطراره تفتيش سيارتى و نزولى منها ..
اسعدنى الجيش عندما اعلن التزامه بتطبيق جميع مطالب الشعب .. و عندما قدم للشهداء التحية العسكرية ...
اسعدنى عندما اعاد التأكيد على التزامه بانتقال السلطة .. و بتنفيذ انتخابات نزيهة ..
اسعدنى و انا احس بانضباط و قوة و امان من جانب جيش بلدى ..
اسعدنى رؤية وحداته فى الشوارع و تعاملى مع قواته ..
------
خذلنى بعض الفنانين من مواقفهم السيئة تجاه الظاهرات .. و لا اقصد هنا معارضتهم للمظاهرات و لكن اقصد اهانة المتظاهرين ..
و لكن اسعدنى البعض الآخر من مواقف ايجابية و تشجيع و مشاركة فعلية و فعَّالة فى ثورة ٢٥ يناير ..
------
خذلنى الاعلام بكافة اشكاله من اعلام مرئى و مسموع و مقروء ... خذلتنى الفضائيات عندما هولت من بعض الاحداث او روجت لبعض الاشاعات .. و خذلنى الاعلام المصرى لابتعاده الشديد عن المصداقية و انحيازه التام لطرف السلطة ... بل تماديه لدرجة نقل معلومات مغلوطة و توجيه الاتهامات بالعمالة و الخيانة للمتظاهرين .. و تأليف القصص " الهبلة " مثل قصة الكنتاكى ..
خذلتنى الصحف القومية من ترديد لكل الشائعات السخيفة و محاولاتها المستميتة للتشويه او التعتيم على الصورة المضيئة للمظاهرات ...
ولكن اسعدتنى بعض الصحف و القنوات ايضا عن طريق التقارير و المقالات المنقولة .. و الحوارات المسجلة و المباشرة التى اجريت مع عدة اشخاص محترمين ..
------
خذلنى الشعب عندما لم يستمع الى النصف الثانى من " خطاب التفويض " مساء الخميس .. و انفعل مرددا "ارحل ارحل" .. لم يكن عندى مانع ان نعترض على ما جاء فى الخطاب .. و لكن نسمع الخطاب كاملا اولا ثم نحدد موقفنا .. لا ان نفعل مثلما كانت تفعل معنا الحكومة و النظام من تجاهل لكلامنا تماما ..
و خذلنى قلة من الناس عندما لم يتحلوا بالسلوك المطلوب توافره عند المشاركة فى مثل هذه الاحداث و المظاهرات العظيمة .. " زى اللى بيزقوا فى الزحمة عشان يعدوا .. الخ " ..
و لكن اسعدنى الشعب لما شاهدته من تنظيم رائع من المتطوعين فى مداخل الميدان .. و تنظيم اروع بداخله من نصب الخيام .. و عمل مستشفيات ميدانية ... و التناوب على دوريات امن ليلية و صباحية ..
اسعدنى الشعب عندما شاهدت روح المحبة و المودة الغائبة عنا منذ فترة .. عندما شاهدت الناس يتقاسمون الاكل و الشرب ..
اسعدنى عند قرائتى للعديد من التعليقات و النكت و اللافتات المتعلقة بالثورة او بالنظام السابق ..
اسعدنى عندما شاهدت تعاون الناس جميعا و تنظيمهم فى اللجان الشعبية " رغم رأيى فى اللجان الشعبية نفسها و اللى قولته فى post قبل كدا "
------
خذلنى بعض اصدقائى فى طريقة تفكيرهم .. و فى ظلمهم للمتظاهرين و تحميلهم مسئولية ما حدث من انفلات امنى ... ثم خذلونى عندما قرروا انهم من اشد معجبى مبارك و انهم يحترمونه .. و انهم لم يرضون له ان يرحل بهذا الشكل ... و كانهم لم يكونون يعيشون معنا فى هذا البلد .. و لم يكونون شهود ولا متابعين لاحداث القمع و القتل و التعذيب و التزوير و الفساد و السرقة و نشر الفقر و الجهل و الامراض .. و كأن مبارك لم يكن له يد فى كل هذا .. و كأننا لسنا رعية الحاكم .. و كأنه الوحيد الذى حارب .. و كأنه لم يكرم على ذلك من قبل .. و كأنه جعلنا بلد قوية لها كلمة مسموعة فى العالم و ليس بلد ضعيف يهان شعبه فى كل مكان و تستهان بمكانته !! و كأنه لم يسمع ان الخليفة عمر بن الخطاب قال : " لو تعثرت بغلة فى العراق لسئل عنها عمر " .. فما باله بشعبه الذى يتعثر كل يوم بل و يموت من كثرة التعثر !!
و لكن اسعدنى البعض الآخر عندما وجدت توافق فى الافكار و و جدت حماس و حب و تطلع للتغيير ..
------
خذلت نفسى عندما لم لكن اهتف بالشكل المطلوب مع المتظاهرين فى الايام التى شاركت فيها .. و اكتفيت بالهتاف داخل عقلى حيث لا يسمع هذا الهتاف احد غيرى ! ..
و لكننى اسعدت نفسى عندما هتفت بكل ما اوتيت من قوة يوم الخميس فى ميدان التحرير و نحن فى انتظار خطاب الرئيس السابق ...
خذلت نفسى عندما سمحت لى ان اشكك و ادعى ان وائل غنيم يمثل و يستعطف الناس حينما بكى فى بداية حلقة العاشرة مساءا..
و لكننى اسعدت نفسى حينما تأثرت و صدقته فى نهاية الحلقة عندما بكى لاحساسه بذنب الشهداء .. و اسعدت نفسى ايضا عندما اقنعت نسى بضرورة عدم الحكم على نوايا الناس خصوصا اننى لم اكن فى نفس الظروف التى كان فيها وائل و الله اعلم بنوايا و نفوس البشر ..
خذلت نفسى عندما نظرت نظرة تشاؤمية لاوضاع المصريين و سلوكهم .. و تفكيرى فى ان المصريون " هيفضل سلوكهم سيء و مش هيتصلحوا غالبا " ... و عندما نظرت و عظَّمت من شأن بعض السلوك السيء الذى ظهر من قلة فى الميدان ...
و لكننى أسعدت نفسى عندما قررت اليوم اننى سأحاول قدر استطاعتى الا انظر بهذه النظرة التشاؤمية .. بل سأتفائل و ساعمل قدر استطاعتى على تحسين مجتمعى ، و تحسين نفسى ، و تحسين بلدى ..
اسعدت نفسى عندما تحدثت مع احد امناء الشرطة يوم السبت عندما اراد ان اعطيه اكرامية " رشوة يعنى " ، فنصحته و اوضحت له باننا على اعتاب مرحلة جديدة يجب ان نبدأها نظيفة ..
اسعدت نفسى عندما جائنى طفل ليتسول فقلت له ارفع رأسك ولا تطلب مالا من احد .. فأنت غدا ستكبر و ستعمل و تحصل على مالك الخاص ..
و بصرف النظر عن فهم الطفل لكلامى من عدمه .. او وضع امين الشرطة لنصيحتى فى الاعتبار او لا ... فسأظل احاول و سأبحث عن وسائل ربما تساعدنا فى الارتقاء بهذا البلد و شعبه.. و الله المستعان ..
هنا القاهرة ..
كتب هذا المقال كريم حلمى و هو لا يزال لا يصدق انه يعيش فى فترة " الرئيس السابق " !!
المليونية ...
اتفقت مع نفس الناس و نزلناالضهر ، خدنا المترو عشان نروح التحرير .. لاول مرة اشوف الناس بتتناقش كدا .. كله بيتكلم و كله " بيفتى " ..و الاصوات داخله فى بعض .. لحد ما طلع واحد قعد يقول منكوا لله هتضيعوا البلد و بلش مظاهرات و الكلام دا .. عربية المترو كلها كانت بتشتم فيه و شويه و كان هيتضرب اصلا ..
نزلنا فى سعد زغلول عشان محطة انور السادات مقفولة طبعا .. المهم اتمشينا لقينا اول نقطة تفتيش .. الرجالة فى حتة و الستات فى حتة .. و لازم بالبطاقة .. مشينا شوية لقينا نقطة تفتيش تانية و تالتة ،.. شيء رائع و الناس متعاونة عشان يضمنوا ان محدش يعمل اى تخريب ..
دخلنا لقينا اعداد رهيبة فعلا .. كل شوية بتزيد .. اللافتات فى كل مكان و لكنى اعاتب بعض الناس انهم كانوا جايين يتصوروا بس ..
الناس ماشيين بيلموا الزبالة و بيوزعوا مياه و اكل ..
بعض الناس حاطين خيم و بطاطين عشان بيباتوا فى الميدان ..
شيء كان رائع ..
و فى النص خرجنا اكلنا و رجعنا تانى للميدان .. كان باليل بدأت الاعداد تزيد ..
فى حاجة مهمة لازم اقولها .. ان اتنين من اصدقائى قالولى خد بالك .. فى معلومات مؤكدة ان فى ناس مسلحين رايحين يضربوا الناس فى الميدان يوم التلات ..
الحمد لله اليوم مر بسلام .. و احنا راجعين طبعا عدينا على ١٨٠ كمين الناس عملينو .. من التعليقات اللطيفة " لو حد فتشك قدام قولو لا خلاض اشرف فتشنى " - اشرف دا طبعا اعتبر انه مدير امن القاهرة مثلا .. و ان الناس كلهم عارفينوا ..
طبعا الشعب بيحب يعيش فى الاكشن و قالك لازم نعمل كلمة سر و شارات نلبسها فى ايدينا و بتاع .. مع انه سهل جدا على البلطجى او الحرامى انه يعرف الشارة دى و يلبسها او يعرف كامة السر اللى ما بتبقاش سر !
المهم عند نقطة معينة اضطرينا نمشى لحد البيت عشان الجيش كان منع مرور العربيات ..
بعد ما دخلت البيت بفترة قصيرة .. كان خطاب الريس .. لا انكر انه كان خطاب قوى .. فى كلام متنقى .. انما تأثيره على اراء بعض الناس كن اكبر مما اتوقع ..
المهم الريس اعلن عدم ترشحه و قالنا " انا مكنتش ناوى اصلا يا كلاب انى ارشح نفسى .. اوعوا تفتكروا انكوا ضغطوا عليا ! " ..
طبعا تانى يوم الاربع اتفاجئنا بالكارثة .. خيول و جمال عاملين "غزوة التحرير " .. شيء مش ممكن حد يتخيله .. عصيان و طوب و سكاكين و نار.. خلت الاف البشر يضربوا فى بعض فى مشهد رهيب .. ندمت انى مكنتش هناك عشان اشوف الموقف من قريب و افهم ايع الى بيحصل..
منظر الجمال و الخيول خلانى من كتر الهم اضحك .. و تخيلت ان حد حيطلع يقلنا ان دول كانوا ناس فى نازلة السمان و تاهوا ووصلوا لميدان التحرير بالصدفة .. " و بالمناسبة فى كلام شبه دا اتقال " .. او مثلا انه يتقال ان الناس دى لقوا المعتصمين فى التحرير زهقانين بقالهم كام يوم فا قالوا يعملوا فقرات تسلية عن طريق سباقات الخيل و عروض الجمال و ركوب السيسي للأطفال !
و الرأى الاخير بيقول انهم كانوا بيصوروا فيلم تاريخى و المخرج كان قاعد بيقول " عايز ضرب حقيقي .. ضرب بجد .. نااااااار بجد " !!
كان يوم فعلا بشع و نفسنا نفهم ازاى اتسابوا كل الوقت دا بيضربوا فى بعض انا مش فاهم !!
باليل اتفرجت على عمار الشريعى .. انا بقيت بحب الراجل دا جدا مش هقول غير كدا ..
وصلنا ليوم الخميس .. الوضع كما هو عليه فى التحرير .. اكتر من الف مصاب .. و ٨ قتلى ..
و خرج علينا الاخ شفيق بيكدب من اولها و يقول محدش كان عارف ان دا هيحصل .. !!
اذ كان انا قالولى متروحش عشان الناس هتضرب... يعنى كريم يعرف و رئيس الوزراء ميعرفش !!
و بعدها طلعلنا قرار النائب العام انهم منعوا عز و العادلى و جرانة و المغربي من السفر .. م تجميد الارصدة بتاعتهم.. عملوهم كبش فداء من الاخر .. و دلوقتى انا قاعد بكتب و مش عارف بكرة ايه اللى هيحصل ..
فى ال post اللى جى ، رأيي عن الاحداث ..